ملا حبيب الله الشريف الكاشاني
44
مستقصى مدارك القواعد ومنتهى ضوابط الفوائد
أصحابنا عن أحمد بن محمد عن الحسين بن سعيد عن فضالة بن أيوب عن جميل بن درّاج عن زراره عن أبي جعفر ع في الوضوء قال إذا مسّ جلدك الماء فحسبك اه فصل ظاهر هذا الحديث الاجتزاء بمثل الدهن مطلقه وان لم يجر الماء على المحل الذي يجب غسله ومثله ما رواه ايض عن علي بن إبراهيم عن أبيه وعن محمد بن إسماعيل عن الفضل بن شاذاة عن حماد عن حريز عن زراره ومحمد بن مسلم عن أبي جعفر ع قال انّ الوضوء حد من حدود اللَّه ليعلم اللَّه من يطيعه ومن يعصيه وان المؤمن لا ينجسه شيء انما يكفيه مثل الدهن اه ولكن المشهور القريب من الاجماع اعتبار الجريان مطلقه وان كان الحال حال ضرورة والظ اتفاقهم عليه في غيرها للامر بالغسل المعتبر فيه الجريان في الكتاب والسنة ولتحقيق الفرق بينه وبين المسح ولما رواه خ باسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى عن الحسن بن موسى الخشاب عن غياث بن كلوب عن إسحاق بن عمّاد عن جعفر ع عن أبيه ع ان عليا ع كان يقول الغسل من الجنابة والوضوء يجزئ منه ما اجرى من الدهن الذي يبلّ الجسد اه هذا ولكن لو ثبت الاجماع والا نفى النفس من هذا التقييد شيء فليلاحظ السابعة لا تكرار في المسح فصل قد تكررت هذه العبارة في كتب الفقهاء من أصحابنا والظ ان مرادهم نفي مشروعية التكرار وجوبا واستحبابا لا نفي الوجوب خاصة والا فلم يكن للتخصيص بالمسح وجه فهذا في مقابلة حكمهم باستحباب التكرار في الغسل بتثنية المرادة من الاسباغ المندوب اليه في عدة من الاخبار وهذا قرينة على أن المراد ما فهمناه من عدم المشروعية وقد ادعى عليه الاجماع جماعة